الشهيد الثاني
102
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
إن لم يكن للآخر بيّنة ، سواء كان للمتشبّث بيّنة أم لا « ولا يكفي بيّنته عنها » أي عن اليمين ؛ لأنّه منكر فيدخل في عموم « اليمين على من أنكر » « 1 » وإن كان له بيّنة ، فلو نكل عنها حلف الآخر وأخذ ، فإن نكل اقرّت في يد المتشبّث . « ولو أقاما » أي المتشبّث والخارج « بيّنة ففي الحكم لأيّهما خلاف » فقيل : تقدّم بيّنة الداخل مطلقاً « 2 » لما روي أنّ عليّاً عليه السلام قضى بذلك « 3 » ولتعارض البيّنتين فيرجع إلى تقديم ذي اليد ، وقيل : الخارج مطلقاً « 4 » عملًا بظاهر الخبر المستفيض ، من أنّ القول قول ذي اليد ، والبيّنة بيّنة المدعي « 5 » الشامل لموضع النزاع . وقيل : تقدّم بيّنة الخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو المسبّب أو بيّنته خاصّة بالسبب ، ولو انفردت به بيّنة الداخل قدّم « 6 » وقيل : مع تسبّبهما تقدّم بيّنة الداخل أيضاً « 7 » وتوقّف المصنّف هنا وفي الدروس « 8 » مقتصراً على نقل الخلاف ،
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 3 . ( 2 ) هو قول الشيخ في كتاب الدعاوي من الخلاف 6 : 342 ، المسألة 15 . ( 3 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 3 . ( 4 ) ذهب إلى ذلك الصدوق في المقنع : 399 ، وسلّار في المراسم : 236 ، وابن زهرة في الغنية : 443 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 168 . ( 5 ) راجع الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى . ( 6 ) قال في المسالك : وهذا هو الّذي اختاره المصنّف رحمه الله وقبله الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار وتلميذه القاضي وجماعة ، راجع المسالك 14 : 84 ، وانظر النهاية : 344 ، والتهذيب 6 : 237 ذيل الحديث 583 ، والاستبصار 3 : 42 ، ذيل الحديث 142 ، والمهذّب 2 : 578 . ( 7 ) أدرج في المسالك 14 : 84 هذا القول في القول الثالث السابق بقوله : « سواء انفردت به أم شهدت بيّنة الخارج به أيضاً » . ( 8 ) الدروس 2 : 101 .